لا شك أن معرفة حقيقة المرض توفر على المرضى الكثير من القلق عن الأعراض وطبيعة المرض نفسه، لذلك يتساءل كثير من المرضى: ما هو مرض الأكاليزيا؟
وتزداد الحيرة خاصة عند المعاناة من صعوبة بلع مستمرة أو إحساس بأن الطعام يتوقف في الصدر ولا يصل إلى المعدة، ويُعد مرض الأكاليزيا من اضطرابات المريء نادرة الحدوث نسبيًا، لكنه قد يكون مُرهقًا للغاية إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه بشكل صحيح، حيث يؤثر بشكل مباشر على الأكل، والوزن، وجودة الحياة بشكل عام.
في هذا المقال نناقش بالتفصيل ما هو مرض الأكاليزيا، أسبابه، وأعراضه، وأنواعه، وطرق علاجه الحديثة، مع الإجابة عن أهم الأسئلة الشائعة التي تشغل بال المرضى عن هذا المرض.
ما هو مرض الأكاليزيا؟
مرض الأكاليزيا هو اضطراب مزمن في حركة المريء، يحدث نتيجة فشل ارتخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء أثناء البلع، مع ضعف أو غياب الانقباضات الطبيعية في عضلات المريء، في الحالة الطبيعية، تنفتح هذه العضلة ليسمح بمرور الطعام إلى المعدة، أما في الأكاليزيا فإنها تبقى منغلقة جزئيًا أو كليًا، مما يؤدي إلى تراكم الطعام داخل المريء.
أعراض ارتخاء عضلة المريء
تظهر أعراض ارتخاء عضلة المريء بشكل تدريجي، وقد تستمر لسنوات قبل التشخيص، ومن أبرزها:
- صعوبة بلع الطعام الصلب والسوائل.
- إحساس بوقوف الطعام في منتصف الصدر.
- ارتجاع الطعام غير المهضوم إلى المريء، خاصة عند الاستلقاء.
- ألم أو ضغط في الصدر.
- فقدان وزن غير مبرر.
- سعال أو شرقة أثناء النوم.
- رائحة فم كريهة نتيجة ركود الطعام.
هذه الأعراض كثيرًا ما يتم الخلط بينها وبين ارتجاع المريء، مما يؤخر التشخيص الصحيح.
أسباب مرض الأكاليزيا
لا يوجد سبب واحد حتى الآن يمكن الجزم أنه سبب مرض الأكاليزيا، لكن أسباب مرض الأكاليزيا يُعتقد أنها ترتبط بـ:
- تلف الأعصاب المسؤولة عن حركة المريء؛ مما يؤدي إلى فشل ارتخاء العضلة القابضة حول المعدة.
- اضطرابات مناعية تهاجم الأعصاب.
- عوامل وراثية نادرة.
- بعض العدوى الفيروسية التي تؤثر على الجهاز العصبي.
وينتج عن هذا التلف فقدان التنسيق بين عضلات المريء والعضلة العاصرة السفلية.
أنواع الأكاليزيا
تنقسم أنواع الأكاليزيا إلى ثلاثة أنواع رئيسية، بناءً على قياس ضغط المريء:
- الأكاليزيا من النوع الأول “الكلاسيكي”: يحدث فيه غياب شبه كامل لحركة المريء، وضعف شديد في دفع الطعام داخل المعدة.
- الأكاليزيا من النوع الثاني: ويُعد هذا النوع هو الأكثر شيوعًا كما يُعد أكثر الأنواع استجابة للعلاج، يحدث فيه تقلصات ضعيفة ومتزامنة.
- الأكاليزيا من النوع الثالث: ويُسمى هذا النوع “التشنجي”، يحدث في هذا النوع تقلصات قوية وغير منتظمة، غالبًا يسبب ألمًا صدريًا شديدًا، تحديد النوع بدقة يساعد في اختيار العلاج الأنسب لكل مريض.
كيف يتم تشخيص الأكاليزيا؟
يعتمد التشخيص على مجموعة من الفحوصات، أهمها:
- قياس ضغط المريء “المانومتري” وهو الفحص الأدق لتشخيص الأكاليزيا.
- التشخيص عن طريق الأشعة بالصبغة “أشعة الباريوم” لإظهار توسع المريء.
- منظار الجهاز الهضمي لاستبعاد وجود الأورام أو التضييقات داخل المريء.
- التشخيص المبكر يمنع تطور الحالة إلى توسع شديد في المريء.
تعرف على: صعوبة البلع عند الكبار
علاج مرض الأكاليزيا
يهدف علاج مرض الأكاليزيا إلى تقليل ضغط العضلة العاصرة وتحسين مرور الطعام إلى المعدة، وتشمل الخيارات العلاجية:
- أولًا: العلاج الدوائي ويُستخدم في الحالات البسيطة، لكنه غالبًا لا يعطي نتائج طويلة المدى.
- ثانيًا التوسيع بالبالون: يعمل على توسيع العضلة العاصرة، وقد يحتاج إلى تكرار كل فترة للحفاظ على النتيجة.
- الجراحة التقليدية: عن طريق الفتح الجراحي، وكانت هي الاختيار الأساسي والمفضل في السابق، لكنها تحمل مخاطر جراحية أعلى كغيرها من العمليات، وهناك خيارات مفضلة أكثر حاليًا ومنها المناظير.
- مناظير الفراغ الثالث وتقنية POEM تُعد تلك التقنية أحدث وأدق طرق العلاج حاليًا، حيث يتم فيها:
- إرخاء العضلة العاصرة بالمنظار.
- لا تحتاج إلى جراحة مفتوحة.
- لا يحتاج إلى فترة تعافي كبيرة.
- نسبة نجاح المنظار مرتفعة مقارنة بالجراحة التقليدية.
تعرف على: صعوبة البلع بعد عملية فتق الحجاب الحاجز
هل يوجد علاج للأكاليزيا يُعد نهائيًا؟
توجد طرق علاج فعالة تُخفف الأعراض بشكل كبير، خاصة مع التقنيات الحديثة مثل POEM، والتي أحدثت طفرة حقيقية في علاج مرض الأكاليزيا.

هل يمكن الشفاء من ارتخاء المريء؟
لا يمكن إعادة الأعصاب التالفة إلى حالتها الطبيعية، لكن يمكن السيطرة على المرض وتحسين البلع وجودة الحياة بشكل كبير عند العلاج المناسب والمتابعة المستمرة.
هل مرض الأكاليزيا خطير؟
المرض نفسه ليس مميتًا، لكنه قد يصبح خطيرًا إذا أُهمل وظهرت المضاعفات الخطيرة، حيث قد يؤدي إلى
- سوء تغذية شديد.
- التهابات رئوية تحدث بسبب الشرقة المستمرة التي تحدث لمريض الأكاليزيا.
- توسع المريء المزمن.
- زيادة خطر بعض المضاعفات على المدى الطويل.
ولذلك يُعد العلاج المبكر ضروريًا.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب استشارة الطبيب فورًا عند:
- حدوث صعوبة مستمرة في البلع.
- فقدان وزن غير مبرر.
- ارتجاع الطعام غير المهضوم.
- ألم صدري متكرر دون سبب واضح.
إذا كان يشغلك سؤال ما هو مرض الأكاليزيا، أو كنت تبحث عن أفضل طبيب لعلاج مرض الأكاليزيا فإننا نرشّح الدكتور كريم عصام، استشاري الجهاز الهضمي والمناظير بالقصر العيني جامعة القاهرة، ورائد مناظير الفراغ الثالث في مصر والعالم العربي، وخبير في علاج مشاكل الجهاز الهضمي المزمنة باستخدام أحدث تقنيات مناظير الجهاز الهضمي مثل POEM ومناظير الفراغ الثالث.
اختيار د. كريم عصام يمنح المريض فرصة الحصول على أحدث العلاجات العالمية بأيدٍ خبيرة، مع تجنّب مخاطر العمليات الجراحية التقليدية.
كما أن الإجابة عن سؤال ما هو مرض الأكاليزيا؟ تؤكد أن المرض قابل للسيطرة والعلاج عند التشخيص المبكر واختيار الطبيب المتخصص، ومع تطور مناظير الفراغ الثالث، لم يعد مرض الأكاليزيا عائقًا دائمًا أمام الحياة الطبيعية.







